حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٧ - ٢٨٤ شرب العصير بعد الغليان و قبل ذهاب الثلثين
و قال عليه السّلام في صحيح حمّاد بن عثمان: «لا يحرم العصير حتى يغلي»[١].
و قال عليه السّلام في موثّق ذريح: «إذا نشّ العصير أو غلى حرم»[٢].
و قال في صحيح عبد اللّه بن سنان: «إنّ العصير إذا طبّخ حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه، فهو حلال»[٣].
و في صحيح معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج و يقول: قد طبّخ على الثلث و أنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟
فقال: « [خمر خ ل][٤] لا تشربه- قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف يخبر أنّ عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال: «نعم»[٥].
و في صحيح ابن أبي يعفور عنه عليه السّلام: «إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الأشربة و إن كان يصف ما تصفون»[٦].
و في موثّق عمّار عن الصادق عليه السّلام: «... إن كان مسلما ورعا مؤمنا (مأمونا)، فلا بأس أن يشرب»[٧].
و هنا بعض روايات أخر معتبرة سندا اكتفينا عنها بما أوردناه. إذا عرفت هذا، فالكلام يقع في ضمن مباحث:
المبحث الأوّل: مبدأ الحرمة هو الغليان، كما في صحيح حمّاد المتقدّم، لكنّ في
[١] . المصدر، ص ٢٢٩.
[٢] . المصدر.
[٣] . المصدر، ص ٢٣٠.
[٤] . هذه الكلمة نقلت من نسخة التهذيب و هي غير موجودة في الكافي، بل في الوسائل و عن الوافي أيضا مع النقل عن التهذيب. و الكلام في المقام طويل و الأظهر عدم ثبوت هذه الكلمة عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه أيضا، خلافا لسيّدنا الأستاذ الخوئي( دام ظلّه) و عليه، فالرواية لا تدلّ على نجاسة العصير العنبي، و الأقوى خلافا لجمع من العلماء الكرام طهارة العصير و عدم نجاسته إلّا إذا صار مسكرا و قلنا بنجاسة المسكر. و أمّا إذا قلنا بنجاسة خصوص الخمر، فالأمر أوضح.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٣٤.
[٦] . المصدر، ص ٢٣٥.
[٧] . المصدر.