حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٦ - ٤٤٩ القيام على قبر المنافق و الكافر
أقول: الروايات الواردة في الموضوع كثيرة[١] ربما تورث الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم عليه السّلام و إن ضعف أسناد كلّ واحدة منها على ما تتبّعت تتبّعا غير تامّ، و لذا لم ننقل منها في المقام شيئا. و كيف ما كان، فلا إشكال في حرمة القيادة، و لا أظنّ بمسلم يتردّد فيه و إن لم توجد رواية بها و الجلد المذكور أيضا لا بأس به.
القيافة
لم تثبت حرمتها في نفسها. و من شاء التفصيل، فعليه بمراجعة المكاسب للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه و حواشيها.
٤٤٩. القيام على قبر المنافق و الكافر
قال اللّه تعالى: وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ.[٢]
و في ذيل موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في نصرانيّ مات: «و لا يقوم على قبره و إن كان أباه».[٣]
و في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «لمّا مات عبد اللّه بن أبيّ بن سلول حضر النبيّ جنازته، فقال عمر: يا رسول اللّه! ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره؟ فسكت، فقال: ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره؟ فقال له: ويلك! و ما يدريك ما قلت؟ إنّي قلت: اللّهمّ احش جوفه نارا، و املأ قبره نارا، و أصله نارا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام- فأبدى من رسول اللّه ما كان يكره».[٤]
أقول: الظاهر من الآية حرمة القيام على قبر الكافر للدعاء له. و احتمال حرمة مجرّد القيام عليه و لو لأجل أمر من الأمور، مرجوح جدّا. و الظاهر من الصحيح أنّ
[١] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣١٤، و ج ١٤، ص ١٣٥ و ١٣٦ و ١٥٦ و ٢٦٦، و ج ١٨، ص ٤٢٩.
[٢] . البراءة( ٩): ٨٦.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٧٠٤.
[٤] . المصدر، ص ٧٧٠.