حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤ - تتمة
بعضها: «حرم الحسين فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر». و في بعضها: «حرمه عليه السّلام خمس فراسخ من أربع جوانبه».
و قال: و جمع الشيخ و من تأخّر عنه بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل و تجويز الجميع و هو حسن.
و قال أيضا: الثالث: ما يؤكل له، و لا ريب في أنّه يجوز للاستشفاء من مرض حاصل و إن ظنّ إمكان المعالجة بغيره من الأدوية، و الظاهر الأمراض الجسمانية أىّ مرض كان، و ربّما يوسّع بحيث يشمل الأمراض الروحانيّة، و فيه إشكال. و أمّا الأكل بمحض التبرّك؛ فالظاهر عدم الجواز؛ للتصريح به في بعض الأخبار، و عموم بعضها، لكن ورد في بعض الأخبار جواز إفطار العيد به، و إفطار يوم عاشوراء أيضا به.
و جوّزه بعض الأصحاب و لا يخلو من قوّة و الاحتياط في الترك إلّا أن يكون له مرض يقصد الاستشفاء به أيضا.
قال المحقّق الأردبيلي: و لا بدّ أن يكون بقصد الاستشفاء و إلّا فيحرم و لم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى، و يدلّ عليه غيرها أيضا.
و قد نقل أكله يوم عاشوراء بعد العصر، و كذا الإفطار بها يوم العيد و لم تثبت صحّته، فلا يؤكل إلّا للشفاء.
و عن ابن فهد قدّس سرّه: ذهب ابن إدريس إلى تحريم التناول إلّا عند الحاجة.
و أجاز الشيخ في المصباح الإفطار عليه في عيد الفطر، و جنح العلّامة إلى قول ابن إدريس لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا، و كذا المحقّق في النافع.
ثمّ قال: يحرم التناول إلّا عند الحاجة عند ابن إدريس، و يجوز على قصد الاستشفاء و التبرّك و إن لم يكن هناك ضرورة عند الشيخ. انتهى.
تتمّة
قيل بجواز الاستشفاء بالطين الأرمني و استعماله في الأدوية، لأنّه ورد في الأخبار المؤيّدة بعمومات دلائل حلّ المحرّمات عند الاضطرار.