حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - ٨ و ٩ أجرة الزانية
و أمّا الرواية الثالثة، فهي تكفي للمراد، و إشكال الأستاذ عليها ضعيف، لكنّ الأظهر ضعف الرواية سندا بعمّار بن مروان، كما يظهر عن الأستاذ نفسه في معجم الرجال، و كأنّ البناء على توثيقه صدر عنه قبل مهارته في علم الرجال. و هنا رواية أخرى من عبد اللّه بن سنان، و هي صحيحة أيضا تدلّ- دلالة غير واضحة- على حرمة أجرة القضاء أيضا[١].
٦ و ٧. أجرة المغنّية
في صحيح أبي بصير، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أجرة المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس، و ليست بالتي يدخل عليها الرجال»[٢].
المستفاد منه حرمة أجرة المغنّية التي يدخل عليها الرجال، أي الغناء المحرّم، و يلحق بالمغنّية المغنّي؛ لعدم فهم خصوصيّة في الذكر و الأنثى في أمثال المقامات، و يمكن أن يستفاد من إطلاق الرواية حكم الدفع و الأخذ.
٨ و ٩. أجرة الزانية
في خبر سماعة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «السحت أنواع كثيرة: منها: كسب الحجّام إذا شارط، و أجر الزانية[٣]، و ثمن الخمر، و أمّا الرشاء في الحكم، فهو الكفر باللّه العظيم- قال: و سألته عن الغلول فقال- الغلول كلّ شيء غلّ من الإمام، و أكل مال اليتيم و شبهه»[٤]، و مثل هذه الرواية غيرها في حرمة كسب الحجّام في صورة المشارطة، لكن الأقوى هو الكراهة فيه دون الحرمة؛ لموثّق زرارة، قال: سألت أبا جعفر عن كسب الحجّام؟ فقال: «مكروه له أن يشارط، و لا بأس عليك أن تشارطه و تماسكه، و إنّما يكره له و لا بأس عليك»[٥].
[١] . الكافي، ج ٧، ص ٤٠٩.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٨٥.
[٣] . إطلاقه يشمل الدفع و الأخذ.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٦٢. و الأظهر ضعف الرواية بضعف عثمان بن عيسى و لكنّ حرمة أجرة الزانية لا تحتاج إلى رواية، و الروايات الضعاف مؤيّدة لها. فتأمّل.
[٥] . المصدر، ص ٧٣.