حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٤ - كيفية القطع
المسألة الثالثة: في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا أقيم على السارق الحدّ، نفي إلى بلدة أخرى».
و في موثّقة سماعة- لم يعلم أنّها مضمرة أو مقطوعة: «ينفى الرجل إذا قطع»[١]. و إطلاقها- على فرض صحّتها- غير مختصّ بالسارق، بل يشمل النّبّاش أيضا، و لكن لا يعوّل عليها.
المسألة الرابعة: يثبت السرقة بعلم الحاكم و بالبيّنة، كما مرّ، و بالإقرار. و في جملة من الروايات اعتبار المرّتين و عدم الاكتفاء بالمرّة الأولى، لكنّها ضعيفة سندا أو دلالة.
فلاحظ. نعم، يشترط في المقرّ الشرائط العامّة حتى البلوغ، و لو على المختار من إجراء الحدّ على الطفل كما تقدّم على إشكال. و كذا يعتبر الحرّيّة على ما مرّ في طيّ المباحث، و لكن ادّعي الإجماع على عدم كفاية الإقرار مرّة، بل يعتبر الإقرار مرّتين، فإن تمّ الإجماع، فهو و إلّا، فيصح الاكتفاء في الحدّ بالمرّة فقط.
و في الجواهر: و لو أقرّ مرّتين و رجع، لم يسقط وجوب الحدّ، و تحتّمت الإقامة، و ألزمه الغرم. و أمّا لو أقرّ مرّة، لم يجب عليه الحدّ و وجب عليه الغرم. قيل: و ظاهر الأصحاب عدم الفرق بين الرجوع و التوبة، فمن أسقط الحدّ حتما في الأوّل، أسقط في الثاني. و من قال بالعدم قال به في المقامين[٢].
كيفيّة القطع
المسألة الخامسة: المستفاد من الروايات أنّه يقطع الأصابع الأربع من كفّ السارق في المرّة الأولى من يده اليمنى، و يقطع رجله اليسرى من وسط القدم في الثانية، و يخلّد في الحبس ثالثا، و يقتل في الرابعة إن سرق في السجن، كما في موثّقة سماعة[٣]، و يشكل الاعتماد على خبر سماعة بعد عدم ورود قتله في بقيّة الروايات و بعد عدم قتله في المرّة الثالثة، كما يقتل أصحاب الكبائر فيها، و اللّه العالم.
[١] . المصدر، ص ٥١٥.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٠٧.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٩٣. بطريق الشيخ دون طريق الكليني؛ فإنّه ضعيف بعثمان بن عيسى.