حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٣ - هنا مسائل
و في مجمع البحرين: الطرّار: هو الذي يقطع النفقات و يأخذها على غفلة من أهلها من الطرّ:- القطع و التشديد- القطع.
أقول: و الظاهر أنّه المرادف لما يسمّى في عرف العراق اليوم «النشال» و في الفارسيّة «كيسه بر».
المسألة الثانية: قال الصادق عليه السّلام في صحيح حفص: «حدّ النبّاش حدّ السارق»[١].
و في صحيح إبراهيم بن هاشم، لمّا مات الرضا ... فقال أبو جعفر عليه السّلام: «سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها، فقال أبي: يقطع يمينه للنبش، و يضرب حدّ الزنا، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة» فقالوا: يا سيّدنا! أتأذن لنا أن نسألك؟ قال: «نعم». فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها و له تسع سنين.
أقول: سند الرواية معتبر، غير أنّ الرواية في كتاب الاختصاص المنسوب إلى المفيد قدّس سرّه، لكن النسبة رغم اشتهارها عندي غير ثابتة[٢]، فلا اعتماد على الخبر المذكور.
و في الصحيح: «أنّ عليّا قطع نبّاش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى؟ قال: إنّا لنقطع لأمواتنا، كما نقطع لأحيائنا. قال: و أتي بنبّاش فأخذ بشعره و جلد به الأرض و قال:
طؤوا عباد اللّه! فوطئ حتّى مات»[٣].
و في صحيح العزرمي: «أنّ عليّا عليه السّلام قطع نبّاشا»[٤].
و في الصحيح عن الفضيل، عن الصادق عليه السّلام: «النبّاش إذا كان معروفا قطع»[٥]، بل هو المستفاد من لفظ «النّبّاش» و سيأتي تفصيله في مادّة «النبش» في حرف «ن».
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥١٠.
[٢] . و لكن في المصدر، ص ٥١٢، و الكافي، ج ١، ص ٤٩٦: عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، قال: استأذن على أبي جعفر قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا، فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة، فأجاب و له عشر سنين.
أقول: المظنون قويّا اشتباه أحد من الرواة في عدد الأسئلة و كمّيّتها، أو وقوع كلمة« ألف» سهوا في المتن؛ فإنّ السؤال و الجواب عن ثلاثين ألف مسألة في المجلس الواحد بعيد أو غير ممكن عادة، و الوجوه التي أجيب بها عنه غير مقنعة.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥١٢ و ٥١٣.
[٤] . المصدر، ص ٥١٢.
[٥] . المصدر، ص ٥١٣.