حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥٠ - تتمة
و قال: «اللصّ محارب للّه و لرسوله فاقتله، فما منك منه فهو عليّ».[١]
و في صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «... و من فتك بمؤمن يريد نفسه و ماله، فدمه مباح في تلك الحال».[٢] و في الشرائع: اللصّ محارب، فإذا دخل دارا متغلّبا، كان لصاحبها محاربته، فإن أدّى الدفع إلى قتله، كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع».
أقول: المحارب يقتل، صدق عليه عنوان اللصّ أم لا، لكنّ في الجواهر:
فقد أطلق المصنّف و غيره هنا محاربته على الوجه المزبور من غير تقييد بمراعاة الأسهل فالأسهل ... إلّا أنّي لم أجده قولا صريحا لأحد (في القتل ابتداء) في المحارب الأصلي فضلا عن اللصّ المحارب، و لو لا ذلك لأمكن القول به ... بل إن لم يكن إجماعا أمكن أن يقال بجواز قتل اللصّ غير المحارب أيضا حال دفاعه ابتداء؛ للأخبار المزبورة.[٣]
أقول: و الأحوط عدم جواز قتل اللصّ ابتداء؛ لما ذكره و إنما يجوز إذا لم ينفع غيره.
تتمّة
في الشرائع و الجواهر:
لو أراد (أي اللصّ المذكور) نفس المدخول عليه أو غيره، ممّن في الدار ممّن يضعف عنه، فالواجب الدفع مع ظنّ السلامة، بل أو عدم العلم بالحال؛ لإطلاق النصوص، و لا يجوز الاستلام (الاستسلام خ) و الحال هذه، و لو عجز عن المقاومة و أمكن الهرب الذي تتوفّف النجاة عليه وجبت عينا إن انحصر، أو تخيّر بينه و بين غيره من أسباب النجاة إن حصل، فإن لم يفعل أثم، و لو لم يمكنه الهرب و لا غيره من أفراد النجاة دافع بما يمكن؛ إذ هو أولى من الاستلام المفروض عدم احتمال للنجاة معه، و اللّه العالم،[٤] انتهى.
أقول: وجوب المدافعة في فرض العلم بعدم النجاة لا دليل عليه، و مقتضى الأصل عدمه، و هذا الفرض غير داخل في كلام الجواهر، كما يظهر من آخره.
[١] . المصدر، ص ٥٤٣.
[٢] . المصدر، ص ٥٤٤.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٨٢ و ٥٨٣.
[٤] . المصدر، ص ٥٨٩.