حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٢ - هنا مسائل
البيّنة. ففي صحيح الحلبي: و سألته (الصادق) عن رجل أخذوه- أخذ- و قد حمل كارة من ثياب، و قال صاحب البيت: أعطانيها. قال: «يدرأ عنه القطع إلّا أن تقوم عليه بيّنة»[١] إلخ.
أقول: لكنّ المال يردّ إلى المالك مع يمينه أو بلا يمينه بلا شكّ.
الشرط الخامس عشر: أن لا يكون مضطرّا، و إلّا فيجوز، بل يجب السرقة إذا لم يمكن الغصب، و قد ورد روايات دالّة على عدم القطع في عام المجاعة في بعض الأشياء، لكنّها بأسرها ضعيفة سندا[٢].
الشرط السادس عشر: لم يكن مال المالك مباحا أخذه للآخذ شرعا، و إلّا فلا وجه للحدّ؛ لأنّه أخذ ما يستحقّه. نعم، لا بدّ من إثبات استحقاقه. و لم أر من ذكره.
هنا مسائل
المسألة الأولى: في موثّق عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام: «ليس على الذي يستلّب قطع، و ليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع»[٣].
و في صحيح عيسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطرّار و النبّاش و المختلس، قال: «لا يقطع». و ما دلّ على قطع يد الطرّار سنده غير نقيّ[٤]، لكنّ هنا صحيحة أخرى لعيسى بن صبيح، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطرّار، و النبّاش، و المختلس؟ فقال:
«يقطع الطرّار و النبّاش، و لا يقطع المختلس»[٥].
و المظنون قويّا اتّحاد الروايتين و وقوع الاشتباه في متن أحدهما، فتسقطان عن الحجّيّة. و عليه، فيجري على الطرّار حكم السارق؛ فإنّه من أفراده، و هل الكمّ الظاهر حرز أم لا؟ فيه تفصيل؛ إذ الظاهر أنّه حرز عرفا؛ للقليل دون الكثير، لكنّ موثقة عبد الرحمن تخصّص الحكم في حقّه.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٩٨.
[٢] . المصدر، ص ٥٢٠.
[٣] . المصدر، ص ٥٠٤.
[٤] . المصدر، ص ٥٠٥.
[٥] . المصدر، ص ٥١٢؛ تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١١٦.