حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٨٦ - الانتفاء من الحسب
٥١٨. الانتفاع بالحيوان الموطوء
لاحظ دليل تحريمه في حرف «أ».
النفاق
النفاق مركّب من أمرين محرّمين و هما: الكفر، و الكذب، فلا حكم مستأنف له و القرآن يذمّه أشدّ الذمّ.
إنفاق الخبيث
قال اللّه تعالى: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ.[١] إن كان المراد بالخبيث هو المال الرديء، الذي لا يقبله الطبع، فالنهي عنه إرشاديّ إلى عدم ثوابه؛ فإنّ الإنفاق المذكور لم ينشأ عن حبّ اللّه تعالى و أمره، و إنّما أنفقه للخلاص منه. و الثواب على إنفاق ما يحبّه المنفق؛ فإنّه الذي ينشأ من قصد التقرّب، قال اللّه تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ. و إن كان المراد به الحرام، فالحرمة من جهة التصرّف في مال الغير و استعماله. و على كلّ من الاحتمالين رواية[٢]، و ذيل الآية يرجّح الاحتمال الأوّل.
الانتفاء من الحسب
روى الكليني قدّس سرّه عن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن ابن أبي عمير و ابن فضّال، عن رجال شتّى، عن الباقر و الصادق عليهما السّلام، قالا: «كفر باللّه العظيم من انتفى (الانتفاء) من حسب و إن دقّ».[٣]
أقول: عليّ بن محمّد الذي يروي عنه الكليني دائر بين أشخاص ثلاثة، كما يظهر
[١] . البقرة( ٢): ٢٦٧.
[٢] . البرهان، ج ١، ص ٢٥٤.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٢٢.