حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٥ - الرفث
الترغيب إلى الحرام
في صحيح حمّاد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الزور؟ قال: «منه قول الرجل للّذي يغنّي: أحسنت»[١].
أقول: لا فرق بين الغناء و غيره من المحرّمات؛ فإذا حرّم التحسين حرّم الترغيب و التشويق بطريق أولى، على أنّه تجرّؤ محرّم و قد مرّ في هيأة «التحسين» أيضا. و الأظهر أنّ التحسين مصداق للترغيب و لا مباينة بينهما.
٢٣٩. الرغبة عن الأديان
يحرم الرغبة عن ملّة إبراهيم عليه السّلام لقوله تعالى وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ[٢] و المذمّة تدلّ على الحرمة.
و لا فرق بين دين إبراهيم و سائر الأديان المساويّة؛ لأنّ الكلّ من اللّه، كما أنّه لا فرق في ذلك بين الأحكام المنسوخة منها، و الأحكام الباقية المعمول بها في الإسلام.
نعم، المنسوخ لا يعمل به و لا يحسن تعلّمه للعمل. و هذا المقدار من الإعراض غير ممنوع، بل هو قد وقع، و الإعراض المحرّم ما إذا لوحظ جهة صدور المرغوب عنه إلى اللّه تعالى فافهم- و في الآية بحث تفسيريّ خارج عن غرض الفقه.
الرفث
قال اللّه تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ.
و في صحيح معاوية: «فالرفث، الجماع ...»[٣] و قد مرّ في هيأة «الجدال» و جماع المحرّم، فراجع.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٢٩.
[٢] . البقرة( ٢): ١٣٠.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٨.