حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٣ - ٢٥٥ السب
سبحانه و تعالى، و أن يكون استرضاء لصاحب الحقّ، فيكون مسقطا للعقاب، فالجملتان معا مطابقتان للقواعد، فافهم.
المبحث الرابع: سبّ المسلم موجب للتعزير، و سبّ النّبيّ و الإمام موجب للقتل بلا فرق بين كون السابّ مؤمنا أو مسلما أو كافرا، و بلا فرق بين كون الإمام عليّا عليه السّلام أو غيره.
و أمّا ما في صحيح هشام من الأمر بعدم التعرّض لمن يقع في الصادق عليه السّلام إذا كان مواليا لأمير المؤمنين عليه السّلام فلا بدّ من توجيهه.
قال في الشرائع و الجواهر:
من سبّ النبيّ جاز لسامعه بل وجب قتله بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه ....
و في المسالك: في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوّة؛ لأنّ كمالهم و تعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة، فسبّهم ارتداد. و تبعه عليه غير واحد، بل في الرياض عن الغنية:
الإجماع عليه.
قلت: قد يناقش بأنّ ذلك يقتضي الارتداد لا القتل على كلّ حال ... و أمّا سب فاطمة، فلعلّه (قتل السابّ) من جهة العلم بكونها في الاحترام كأولادها. و أمّا غيرها (أي غير فاطمة من بنات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله) فالمتّجه ذلك إن كان بحيث يرجع إلى صدق سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و النيل منه بذلك و نحوه عرفا و إلّا ففي إطلاقه منه واضح[١]، إلخ.
أقول: إثبات غير ما ثبت بالنّص المعتبر موقوف على إحراز الإجماع و إلّا، فالمرجع هو البراءة أو غيرها من الأصول العمليّة. و في جهاد الجواهر:
بل لعلّ إطلاق الفتاوى كصريح بعض النصوص يقتضي عدم التوقّف على إذن الإمام، كما عن الغنية: الإجماع عليه، بل لا ريب في اندراج السابّ من المسلمين في الناصب الذي ورد فيه: إنّه حلال الدم و المال، بل ينبغي القطع بكفر السابّ مع فرض استحلاله؛ إذ هو من منكري الضرورة حينئذ، بل الظاهر كفره و إن لم يكن مستحلّا باعتبار كونه فعل ما
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٣٢ و ٤٣٧.