حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١١ - ٦٢٦ - ٦٢٩ زوجة الأب و الابن
خاتمة
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في عروته: لا فرق في الزنا بين كونه اختياريّا، أو اجباريّا، أو اضطراريّا، و لا بين كونه في حال النوم أو اليقظة، و لا بين كونه الزاني بالغا أو غير بالغ، و كذا المزنيّ بها، بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها، نشر الحرمة على إشكال، بل لوزنا بالميتة، فكذلك على إشكال أيضا، و أشكل من ذلك لو أدخلت ذكر الميّت المتّصل. و أمّا لو أدخلت الذكر المقطوع، فالظاهر عدم النشر.
أقول: و في بعض ما ذكره، تأمّل.
٦٢٤ و ٦٢٥. أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
قال اللّه تعالى: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً.[١]
٦٢٦- ٦٢٩. زوجة الأب و الابن
تحرم زوجة كلّ من الأب و الابن على الآخر فصاعدا في الأوّل و نازلا في الثاني، نسبا، أو رضاعا، دواما، و متعة بمجرّد العقد و إن لم يكن قد دخل، و الظاهر عدم الخلاف فيه، بل أصل الحكم في الجملة قطعيّ.
قال اللّه تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا[٢]، بناء على أنّ المراد بالنكاح العقد دون الدخول.
و قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ.[٣]
و في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «لو لم يحرم على النّاس أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بقول اللّه عزّ و جلّ: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ
[١] . الأحزاب( ٣٣): ٥٣.
[٢] . النساء( ٤): ٢٥.
[٣] . النساء( ٤): ٢٧.