حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - ٩٣ - ٩٨ أكل ما يحرم من الذبيحة
بقسميه عليه في أنّه يحرم الأرنب، و الضبّ، و الحشرات كلّها التي هي صغار دوابّ الأرض، و التي تاوي نقب الأرض، كالحيّة، و الفأرة، و العقرب، و الخنافس، و الصواصر، و بنات وردان، و البراغيث، و القمّل ممّا هو مندرج في الخبائث، أو الحشرات، أو المسوخ ... و كذا لا خلاف في أنّه يحرم اليربوع، و القنفذ، و الوبر، و الخزّ، و الفتك، و السمّور، و السنجاب، و الغطأة، و اللحكة و هي دويبة تغوص في الرمل ... فلا خلاف في أنّه يحرم أكل الزنبور ... و الديدان حتّى التي في الفواكه منها و إن تردّد فيه بعض الناس[١].
أقول: لا شكّ أنّ الكلب نجس، فهو حرام، و لا شكّ أيضا أنّ المسوخ من العناوين المحرّمة كما مرّ، و كذا عنوان الخبائث؛ لقوله تعالى: وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ.
أمّا عنوان الحشرات، فلم أجد له نصّا عاجلا، و أمّا الكلام في سائر الحيوانات، فإن انطبق عليها أحد العناوين المحرّمة المتقدّمة، فهو و إلّا فحرمته موقوفة على إحراز دليل لبّي قطعيّ من الإجماع، و السيرة، و مذاق الشرع، و نحوها، و لا عبرة بالإجماعات المنقولة.
٩٣- ٩٨. أكل ما يحرم من الذبيحة
في صحيح إبراهيم بن عبد الحميد بسند البرقي دون سند الكليني عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «حرّم من الشاة سبعة أشياء: الدم، و الخصيتان، و القضيب، و المثانة، و الغدد، و الطحّال، و المرارة»[٢].
لكن بنينا أخيرا على عدم اعتبار روايات البرقي في محاسنه؛ فإنّ هذا الكتاب لم يصل بسند معتبر إلى المجلسي و الحرّ رحمهما اللّه نسخته بطريق متصل معتبر. و تفصيله في كتابنا بحوث في علم الرجال (الطبعة الرابعة).
و في موثّق سماعة عن الصادق عليه السّلام، قال: «لا تأكل جرّيثا ... و لا طحّالا، لأنّه بيت
[١] . المصدر، ص ٢٩٢.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٤٣٧.