حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥٧ - ٥٠٣ النبش
«ن»
٥٠٢. التنابز
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.[١]
النبز بالتحريك- هو اللقب، و يختصّ بما يدلّ على ذمّ كما قيل، أي لا تلقّبوا بعضكم بعضا بألقاب السوء. و هل الآية تشمل كلّ لقب سوء أو تختصّ بما يقبح شرعا، كالزاني، و اللاطي، و الفاسق، و العاصي و نحو ذلك؟ فيه وجهان: من إطلاق الصدر، و خصوص الذيل و هو علّة النهي أو حكمته.
٥٠٣. النبش
في صحيح حفص عن الصادق عليه السّلام: «حدّ النبّاش حدّ السارق».[٢]
و في صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا، قال: «أتي أمير المؤمنين برجل نبّاش، فأخذ أمير المؤمنين بشعره فضرب به الأرض، ثمّ أمر النّاس أن يطأوه بأرجلهم فوطئوه حتّى مات».[٣]
[١] . الحجرات( ٤٩): ١١.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥١٠.
[٣] . لو كان الضمير في« قال» راجعا إلى الصادق عليه السّلام، لكان سند الرواية معتبرا؛ لعدم احتمال كذب جماعة و غير واحد في عرض واحد، و لا أقلّ من وجود صادق فيهم. و أمّا إذا كان الضمير راجعا إلى ابن أبي عمير، فيحتمل أن يكون كلّ-- واحد من الجماعة المذكورة في طول آخر، فلا بدّ من إحراز وثاقة جميعهم، و حيث إنّها غير معلومة، فلا تكون الرواية حجّة، و متنه قضيّة في واقعة.