حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٦ - ٢٥٣ السؤال عن أشياء
«س»
٢٥٣. السؤال عن أشياء
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَ اللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ* قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ[١].
الظاهر أنّ المؤمنين يسألون النّبيّ عن أحكام شرعيّة لم تكن المصلحة في بيانها حالا و لو لاجل مشقّة الناس بها مع عدم تحمّلهم إيّاها، فنهاهم اللّه عن السؤال عنها، و أنّها تظهر بنزول الوحي في الوقت المناسب، و أنّه يجوز السؤال عنها في ذلك الوقت[٢]، و الآن أنّها معفوّ عنها، و أنّهم في رخصة. هذا هو ما أظنّ من الآية، و أمّا ما ذكره المفسّرون من الأقوال، و ما في بعض الروايات، فكلّه غير منطبق على الآية، فلاحظ مجمع البيان و تفسير البرهان. حول تفسير الآية.
و قال تعالى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ[٣].
يوبّخ اللّه تعالى بعض المسلمين على بعض أسئلتهم الشبيهة من أسئلة بني اسرائيل،
[١] . المائدة( ٥): ١٠١ و ١٠٢.
[٢] . و يحتمل أنّ قوله وَ إِنْ تَسْئَلُوا من تتمّة النهي لا لرفعه عن السؤال حين النزول، و المعنى: فإنّها بحيث تبيّن لكم إن تسألوا عنها حين نزول القرآن و تسؤكم إن أبدأت لكم و بيّنت. اختاره بعض المفسّرين المدقّقين.
[٣] . البقرة( ٢): ١٠٨.