حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٣ - ١٦٦ الجهاد مع الجائر
اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب، فلا تجري في المنتسب إليها عليها السّلام من طرف الأمّ[١] ... و ذلك لإعراض المشهور عنه مع أنّ تعليله ظاهر في الكراهة؛ إذ لا نسلّم أنّ مطلق كون ذلك شاقّا عليها إيذاء لها حتى يدخل في قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من آذاها فقد آذانى»[٢].
أقول: و أنا متوقّف بحسب الحديث، و موافق للمشهور من جهة السيرة.
١٦٥. الجناية على الميّت
في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل قطع رأس الميّت؟ قال: «عليه الديه؛ لأنّ حرمته ميّتا كحرمته و هو حيّ»[٣].
و في صحيح جميل عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «قطع رأس الميّت أشدّ من قطع رأس الحيّ»[٤].
و في صحيح صفوان عنه عليه السّلام: «أبى اللّه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيرا، و كسرك عظامه حيّا و ميّتا سواء»[٥].
و في صحيح كردين، قال: سألت أبا عبد اللّه عن رجل كسر عظم ميّت؟ فقال:
«حرمته ميّتا أعظم من حرمته و هو حيّ».
أقول: يستنبط من هذه الروايات بعض الأحكام الآخر، فلاحظ. لكن لا شكّ في تعيين كسر عظم الميّت أو قطع رأسه إذا دار الأمر بينه و بين الحيّ.
١٦٦. الجهاد مع الجائر
في صحيح يونس، قال: سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل و أنا حاضر، فقلت[٦] له:- جعلت
[١] . هذا يتمّ لو كان موضوع المنع الفاطميّتين، لكنّ الموضوع من كان من ولد فاطمه، و هو يصدق على من تولّد منها و لو من البنات، كما ذكره في الجواهر، و جعله من وجوه الإشكال في الخبر؛ لأنّه لا يخلو منه كثير من الناس، بل أكثر الناس ... أقول: ما ذكره جدير بالعناية.
[٢] ... إنّ إيذاءها المنهيّ عنه يراد به الإيلام النفساني و هو غير لازم من المشقّة ... أقول: مرّ ما فيه.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢٤٨.
[٤] . المصدر، ص ٢٤٩.
[٥] . المصدر، ص ٢٥١.
[٦] . كذا في المصدر، ج ١١، ص ٢٠ و لكن الصحيح أن يكون« قال له».