حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٦ - ٣٧١ تغطية المحرم رأسه
و عن ابن الأثير: إنّه أخذ مال الغير ظلما و عدوانا، و إليه يرجع ما في الكتاب و القواعد و النافع و الإرشاد و الدروس و اللمعة و التنقيح من أنّه: الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا، بل في المسالك نسبه إلى الأكثر؛ إذ ليس فيها إلّا تبديل الأخذ بالاستقلال نظرا إلى صدق الغصب بذلك و إن لم يكن أخذا، كما لو كان المال في يده فغصبه ... كما أنّه في التبصرة و الروضة و غيرهما من كتب متأخّري المتأخّرين تبديل المال بالحقّ، فقالوا: الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا.
و عن الدروس و غيره: إنّ تحريم الغصب عقليّ، و إجماعيّ، و كتابيّ، و سنّي ... إلخ.[١]
اغتصاب الفرج
في صحيح بريد: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها؟ قال: «يقتل محصنا كان أو غير محصن».[٢]
و في حدود الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منهما مستفيض، كالنصوص المعتبرة، لكنّ الحرمة لأجل الزنا، كما لا يخفى، و الحدّ على القهر و الجبر.
٣٧١. تغطية المحرم رأسه
قال الباقر عليه السّلام في الصحيح: «المحرمة لا تتنقّب؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه».[٣]
و في صحيح زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: الرجل المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب؟ قال: «نعم، و لا يخمّر رأسه».[٤]
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٠٨. لكنّ السؤال هنا: هل للغصب حكم ذاتيّ بعد حرمة الأكل و حرمة التصرّف في أموال الناس من دون رضاهم، و حرمة السرقة و حرمة الظلم أم لا؟ و هل الأخذ بالعدوان يوجب شدّة العقاب؟ لم أجد على الأوّل دليلا.
[٢] . المصدر، ج ١٤، ص ٢٤٢.
[٣] . المصدر، ج ٩، ص ١٣٨.
[٤] . المصدر.