حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢ - مسألة
٣٢. أكل المضرّات و شربها
ما يوجب الهلاك يحرم أكله و شربه؛ لقوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، و أمّا إذا سبّب ضررا عظيما، كالعمى، و الشلل، و قطع اليد و الرجل، و نحوها ممّا يفهم من مذاق الشارع عدم جوازه، فهو أيضا حرام، و إلّا فالحكم بحرمة كلّ ضرر يحتاج إلى إقامة دليل عليه، لاحظ عنوان «الإضرار» في آخر هذا الجزء.
٣٣ و ٣٤. أكل الطين و التراب
قال الصادق عليه السّلام في موثّق هشامين: «إن اللّه عزّ و جلّ خلق آدم من طين، فحرّم أكل الطين على ذرّيّته»[١].
هذه الرواية معتبرة من روايات الباب و هي عشر روايات.
و عن المسالك: «المراد بها ما يشمل التراب و المدر»، بل في مجمع البرهان:
«المشهور بين المتفقّهة تحريم التراب و الأرض كلّها حتى الرمل و الأحجار».
أقول: أمّا المدر، فيشمله الطين؛ فإنّ الطين يشمل الرطب و اليابس مع أنّ الالتزام بحرمة الطين، و القول بحلّيّة المدر، بل و حتّى التراب بعيد جدّا، فالأقوى اجتناب التراب و المدر أيضا.
نعم، المتيقّن منهما غير ما استقرّت عليه السيرة في أكلهما في ضمن الأطعمة و الفواكه. و أمّا الرمل و الحجر، فالأقوى عدم حرمة أكلهما، بعنوانهما.
مسألة
قالوا بجواز أكل الطين من قبر الحسين عليه السّلام؛ لأنّ فيه الشفاء. قال في الجواهر:
بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه، بل النصوص فيه مستفيضة أو متواترة ....
[١] . المصدر، ج ١٦، ص ٤٨٤.