حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٥ - الغصب
الغير الخالص. و الغشش محرّكة- الكدر المشوب. قال الشيخ الأنصاريّ في مكاسبه:
ثمّ إنّ الغشّ يكون بإخفاء الأدنى في الأعلى، كمزج الجيّد بالردي، أو غير المراد في المراد، كإدخال الماء في اللبن، و بإظهار الصفة الجيّدة المفقودة و هو التدليس، و بإظهار الشيء على خلاف جنسه، كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة،[١] انتهى، و لا بأس به.
المطلب الثاني: المحرّم من الغشّ ما إذا فعله في مقام المعاملة و المعاوضة مع الناس، و جعله سببا لأكل مال الناس بالباطل و إن كان لعنوان الغشّ موضوعيّة. و أمّا إذا غشّه لنفسه أو لغيره في غير مقام المعاملة، كالضيافة، و الهبة، و نحوها، فلا يحرم من هذه الجهة قطعا، فلا بدّ من حمل المطلقات على الصورة الأولى.
المطلب الثالث: مقتضى صحيحي: الحلبي، و محمّد بن مسلم جواز المعاملة بالمغشوش إذا علم المشتري بالغشّ، أو أعلمه البائع، بل لا غشّ حينئذ على وجه.
المطلب الرابع: بيع المغشوش إن كان كلّيّا، فالظاهر صحّة المعاملة و إن فعل البائع حراما، و وجب عليه تبديل المغشوش بالخالص؛ لظهور ما دلّ على عدم حلّيّة البيع في البيع الشخصيّ. و أمّا إذا كان البيع شخصيّا، فالمستفاد من الروايات البطلان، و تفصيل الموضوع في مصباح الفقاهة[٢] لسيدّنا الأستاذ (دام ظلّه).
الغصب
في الجواهر:
هو لغة أخذ الشيء ظلما، كما في القاموس و غيره ... تقول: غصبه منه و غصبه عليه بمعنى، و الاغتصاب مثله، و الشيء غصب و مغصوب. نعم، في الإسعاد لبعض الشافعيّة زيادة «جهارا» لتخرج السرقة و نحوها.
[١] . المكاسب، ص ٣٥( الطبعة القديمة).
[٢] . مصباح الفقاهة، ص ٣٠٢. لكنّني لم أتحصّل على معنى بيع الكلّيّ في بيع المعاطاة خصوصا في المبيع، كما هو المتداول اليوم تحصيلا واضحا.