حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥٢ - إمساك الزوجة ضرارا
٤٩٧. إمساك الصيد الحيّ
في صحيح الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن صيد رمي في الحلّ ثمّ أدخل الحرم و هو حيّ؟ فقال: «إذا أدخله الحرم و هو حيّ، فقد حرم لحمه و إمساكه»، و قال:
«لا تشتره في الحرم إلّا مذبوحا، و قد ذبح في الحلّ ثمّ دخل الحرم، فلا بأس به للحلال».[١]
و في معتبرة بكير، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم؟ فقال: «إن كان حين أدخله خلّي سبيله، فلا شيء عليه، و إن أمسكه حتى مات، فعليه الفداء».[٢]
إمساك عصم الكوافر
قال اللّه تعالى: وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ[٣]، أي لا تمسكوا بنكاح الكافرات، و أصل العصمة المنع، و سمّي النكاح عصمة؛ لأنّ المنكوحة تكون في حبال الزوج و عصمته، و في هذا دلالة على أنّه لا يجوز العقد على الكافرة، سواء كانت حربيّة أو ذمّيّة، و على كلّ حال؛ لأنّه عامّ في الكوافر، كما في مجمع البيان.
أقول: و سيأتي بحثه في حرف «ن» في عنوان «النكاح» إن شاء اللّه.
إمساك الزوجة ضرارا
قال اللّه تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.[٤]
لكن المحرّم هو الإضرار و الاعتداء لا الإمساك.
[١] . المصدر، ج ٩، ص ٨٠.
[٢] . المصدر، ص ٢٣١.
[٣] . الممتحنة( ٦٠): ١٠.
[٤] . البقرة( ٢): ٢٣١.