حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٧ - ٤٣٢ و ٤٣٣ إقرار النطفة في رحم أجنبية
قرب مال اليتيم
قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.[١]
لكنّه كناية عن عدم جواز التصرّف فيه، و عدم جواز أكله و هو من أفراد عدم جواز التصرّف في مال الغير، أو من أفراد أكل مال الغير بلا إذن منه، فليس فيه حكم برأسه.
٤٣١. تقريب الطيب للمحرم الميّت
قال الباقر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم: «في المحرم إذا مات كيف يصنع به؟ «يغطّى وجهه، و يصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقرّبه طيبا».[٢]
و الروايات في المسألة كثيرة نقلها المحدّث الحرّ العاملي (رضوان اللّه تعالى عليه) في بحث غسل الميّت، فلاحظ.[٣]
٤٣٢ و ٤٣٣. إقرار النطفة في رحم أجنبيّة
في خبر عليّ بن سالم عن الصادق عليه السّلام: «إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه».[٤]
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند اللّه عزّ و جلّ من رجل قتل نبيّا أو إماما، أو هدّم الكعبة التي جعلها اللّه قبلة لعباده، أو فرّغ ماءه في مرأة حراما».[٥]
لكن في سند الأولى عثمان بن عيسى و عليّ بن سالم، و في الثانية القاسم بن محمّد و لم يثبت وثاقتهم ثمّ على تقدير ثبوت الحكم و لو بمعونة مذاق المتشرّعة التابع لمذاق الشرع- الظاهر عدم الفرق عرفا بين كون المقرّ و المفرّغ هو صاحب الماء، كما في الروايتين أو غيره، كما يستفاد من نسخة عقاب الأعمال أيضا، و عليه، فلا يجوز نقل
[١] . النساء( ٤): الأنعام( ٦): ١٥٢؛ الإسراء( ١٧): ٣٤.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٧٠.
[٣] . راجع: المصدر، ج ٩، ص ٦٩٦ و ٦٩٧.
[٤] . هكذا في الكافي، و لكن في عقاب الأعمال« نطفة».
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٣٩.