حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٠ - فرع
شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، فيسألكم عن أعمالكم ... إلّا من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم، و لا ماله إلّا بطيبة نفسه».[١]
و في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال، فتقول له: اعمل به، و اصنع به ما شئت: أله أن يشتري الجارية يطأها؟ قال: «لا، ليس له ذلك».[٢]
دلّت الرواية على عدم جواز استعمال مال الغير، و فيها احتمال آخر أيضا، و له استثناء، فراجع.[٣]
و في الصحيح عن الكاظم عليه السّلام عن المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟
قال: «لا إلّا أن يحلّلها».[٤]
و في الموثّقة عن الصادق عليه السّلام: ما يحلّ للمرأة أن يتصدّق (تتصدّق ظ) من مال (بيت خ ل) زوجها بغير إذنه؟ قال: «المأدوم».[٥]
قيل: هذا محمول على حصول الرضا و إن لم يصرّح بالإذن. و لعلّه غير بعيد؛ فإنّ الموثّقة و إن تصلح مقيّدة للرواية السابقة عليها بحسب الصناعة الفقهيّة غير أنّ الالتزام بها، مشكل، و اللّه العالم.
و قد مرّ في عنوان «الأكل» ما يرتبط بالمقام، فلاحظ.
فرع
قيل ببطلان الوضوء إذا كان الفضاء الذي يتوضّأ فيه غصبيّا.
أقول: لكنّ الأدلّة المذكورة تنصرف عن مثل هذا التصرّف و الاستعمال، و مع الغضّ عنه، فالبطلان أيضا محلّ إشكال، لكن تقدّم منّا وجه الحرمة في عنوان «الظلم».
[١] . المصدر، ج ١٩، ص ٣.
[٢] . المصدر، ج ١٢، ص ٢٠٠.
[٣] . المصدر، ص ٢٠١.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر.