حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٩ - ٦٢٠ - ٦٢٣ المزني بها للأب أو الابن
و في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوّج أمّها من الرضاعة أو بنتها؟ قال: «لا».[١]
أقول: تدلّ الرواية على تحريم الأمّ من النسب بطريق أولى. و أمّا رواية ابن المثنّى عن الصادق عليه السّلام، أنه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراما: أيتزوّجها؟ قال: «نعم، و أمّها و ابنتها»،[٢] فتحمل على غير الدخول بقرينة ما تقدّم فتدبّر- على أنّ سندها غير نقيّ، و غير خال عن الإشكال، فلاحظ.
و في صحيح ابن مسلم: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا جالس- عن رجل نال من خالته في شبابه ثمّ ارتدع يتزوّج ابنتها؟ قال: «لا»، قلت: إنّه لم يكن أفضى إليها، إنّما كان شيء دون شيء؟ فقال: «لا يصدق و لا كرامة».[٣]
أقول: و العجب من السيّد الأستاذ الحكيم حيث لم يحمل المطلقات على المقيّدات، كما حملناها نحن، و كلامه بطوله غير خال عن الإيراد، كما يظهر للمتأمّل في روايات الباب، و اللّه الهادي.
تتمّة
في محكيّ الانتصار للسيد المرتضى قدّس سرّه: «ممّا ظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ من زنا بعمّته أو خالته حرّمت عليه بنتاهما على التأبيد ...» ثمّ استدلّ على التحريم بالإجماع و الأخبار.[٤]
أقول: الظنّ غير حجّة له و لنا، و لم نجد خبرا ورد في حرمة بنت العمّة إذا زنى بالعمّة، و اللّه العالم.
٦٢٠- ٦٢٣. المزنيّ بها للأب أو الابن
في حسنة أبي بصير، قال: سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحلّ لابنه؟ أو
[١] . المصدر، ص ٣٢٥.
[٢] . المصدر، ص ٣٢٤.
[٣] . المصدر، ص ٣٢٩.
[٤] . المصدر، ص ٣٢٩ و ٣٣٠.