حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٣٦ - ٦٩٦ النميمة
نكاح البهيمة
يحرم وطء البهيمة، لموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك؟
فقال: «كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا و شبهه، فهو زنا».[١]
أقول: ظاهر الرواية كون الحرمة من جهة الاستمناء. و أمّا وطء الحيوان من دون إنزال، فقد مرّ بحثه في أوّل الجزء الأوّل.
المنكر
قال اللّه تعالى: وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ.[٢]
فالمنكر منهيّ عنه بهذه الآية و غيرها من الآيات الكريمة، بل النهي عنه واجب كفاية غير أنّه ليس سوى المحرّمات و ما أنكره الشارع الأقدس، فلا حكم جديد، و يحتمل أن يراد بالمنكر ما أنكره العقول أو العادات العامّة، و لم يكن في الدين ما يخالفها، فتدبّر.
الاستنكاف
وَ أَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَ اسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً.[٣]
الظاهر الاستنكاف و الاستكبار بمعنى، أو بمعنى الإباء و الامتناع، و على كلّ حال، لا حكم جديد فيه.
٦٩٦. النميمة
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام: «ألا أنبّئكم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: المشّاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأحّبة، الباغون للبرآء المعائب».[٤]
[١] . المصدر، ص ٢٦٥.
[٢] . النحل( ١٦): ٩٠.
[٣] . الأنعام( ٦): ١٧٣.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٦١٦.