حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٦ - ١٠٥ الأمن من مكر الله
و المحرّم مطلق الإعانة على القتل على ما يأتي من حرمة الإعانة على مطلق الظلم في حرف «ع» إن شاء اللّه تعالى.
١٠٥. الأمن من مكر اللّه
١. وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ* أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَ هُمْ نائِمُونَ* أَ وَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَ هُمْ يَلْعَبُونَ* أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ[١].
٢. أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ[٢].
٣. أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً (سنك ريزهپاش ...) ...* فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ...[٣].
٤. أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ* أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ[٤].
٥. وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ* أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ[٥].
أقول: ليست للآيات الشريفة- سوى واحدة منها- دلالة على حرمة الأمن من مكر اللّه، كما لا يخفى على المتدبّر فيها، لكنّ في صحيح عبد العظيم عن الجواد عليه السّلام، عن الكاظم عليه السّلام، عن الصادق عليه السّلام: «... أكبر الكبائر الشرك ... و بعده اليأس من روح اللّه؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ. ثمّ الأمن من مكر اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ
[١] . الأعراف( ٧): ٩١- ٩٥.
[٢] . النحل( ١٦): ٤٨.
[٣] . الإسراء( ١٧): ٧١ و ٧٢.
[٤] . الملك( ٦٧): ١٧ و ١٨.
[٥] . يوسف( ١٢): ١٠٦ و ١٠٧.