حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٥ - ١٤٩ الجدال في الإحرام
ثمّ إنّ المحكيّ عن الراغب: «إنّ الجحود نفي ما في القلب إثباته، و إثبات ما في القلب نفيه».
أقول: الثاني: إذا كان في الشرعيّات، يكون من التشريع و البدعة المحرّمة، و يؤيّد الأوّل قوله تعالى: وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا.
١٤٩. الجدال في الإحرام
قال اللّه تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ.
و في آخر صحيح معاوية بن عمّار: «فالرفث: الجماع. و الفسوق: الكذب. و الجدال: قول الرجل: لا و اللّه! بلى و اللّه»[١].
و في صحيحه الآخر، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقول: لا لعمري! و هو محرم؟ قال: «ليس بالجدال؛ إنّما الجدال قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه ...»[٢].
و في صحيح ليث، قال: سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل، فيقول له صاحبه: و اللّه! لا تعمله، فيقول: و اللّه! لأعملنّه، فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: «لا، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه، إنّما كان ذلك ما كان للّه عزّ و جلّ معصية»[٣].
و الرواية الثالثة تحتاج إلى البحث[٤]، كما أنّ للمقام فروعا و لا بدّ من مراجعة المطوّلات، و نحن تعرّضنا للمقام في حواشينا على مناسك الحجّ لسيدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه[٥].
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٨.
[٢] . المصدر، ص ١٠٩.
[٣] . المصدر، ص ١١٠.
[٤] . مع أنّها مضمرة، فيشكل الاعتماد عليها، كما قرّرنا في كتابنا بحوث فى علم الرجال، نعم، رواها الصدوق في علله عنه، عن الصادق عليه السّلام لكنّ طريقه ضعيف.
[٥] . لكنّ الحواشي المذكورة فقدت كبعض مؤلّفاتي الآخر.