حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٧ - ١٩٨ و ١٩٩ خطبة المزوجة و الرجعية
الخصومة للخائنين
قال اللّه تعالى: وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً[١].
لكنّ الخصومة بنفع الخائنين بما هم خائنون إضرار و خيانة بالمخلصين الصادقين، فتكون الحرمة غير ذاتيّة، بل يكون النهي إرشادا إلى ترك سائر المحرّمات، فافهم.
الإخصاء
يمكن أن يستدلّ على حرمته بقوله تعالى حكاية عن الشيطان: وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ[٢].
لكنّ البناء على حرمة تغيير خلق اللّه، يستلزم التخصيص الأكثر المستهجين، و لو فرضنا الخروج بعنوان واحد؛ خلافا لشيخ الأصوليّين و الفقهاء رضى اللّه عنه في رسائله.
و يمكن أن يستدلّ عليها بما دلّ على حرمة الإيذاء، و لكنّه لا يتمّ فيما إذا كان القابل راضيا.
و يمكن أن يستدلّ عليها بما دلّ على حرمة الإضرار بالغير؛ بناء على ثبوتها حتّى في صورة رضاء من يضرّ به، فتأمّل.
١٩٨ و ١٩٩. خطبة المزوجّة و الرجعيّة
لا يجوز التعرّض بالخطبة- بالكسر- و لو معلّقة على فراق الزوج لذات البعل، و لا لذات العدّة الرجعيّة؛ لأنّها زوجة حكما، فضلا عن التصريح بها إجماعا محكيّا من غير واحد إن لم يكن محصّلا و هو الحجّة؛ مضافا إلى ما في ذلك من منافاة ذلك احترام العرض المحترم كالمال و الدم، و من إفساد الامرأة على زوجها الذي ربّما أدّى إلى سعيها بالتخلّص منه و لو بقتله بسمّ و نحوه ... كما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه[٣].
[١] . النساء( ٤): ١٠٥.
[٢] . النساء( ٤): ١١٩.
[٣] . جواهر الكلام، ٧ ج، ص ١٢٧.