حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - ٤٢ - ٤٧ العناوين المحرمة العامة من الحيوانات
ج) يحرم أكل كلّ طير يصفّ. ففي صحيح زرارة أنّه سأل أبا جعفر عمّا يؤكل من الطير؟ فقال: «كل مادفّ، و لا تأكل ما صفّ»[١]. و في موثّق سماعة المتقدّم «كل ما صفّ و هو ذو مخلب فهو حرام». الخبر.
و اعلم، أنّ الطيور أو أكثرها- و أنا غير عارف بكيفيّة الطيران كلّيّة- لا تطير على نحو واحد، بحيث يكون صفيفا لا دفّ فيه.
أو دفيفا لا صفّ فيه، فالظاهر- كما ذكروا في الفقه أيضا- هو الصفّ و الدفّ غالبا لا دائما.
و قال بعض: جوارح الطير تصفّ، أي لا تحرّك غالبا جناحها حين تطير، بخلاف آكلة الحبوب؛ فإنّها تدفّ غالبا.
د) كلّ ذو مخلب من الطير يحرم أكله، ففي صحيح ابن فرقد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «أكل ذي ناب من السباع، و مخلب من الطير حرام» و مثله صحيح الحلبيّ، و في موثّقة سماعة «... حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلّ ذي مخلب من الطير»[٢].
هذا، و لكنّ في ذيل الموثّقة السابقة: «و كلّ ما صفّ و هو ذو مخلب فهو حرام»، و في الجواهر: «عن بعضهم ضبط الحديث هكذا: فهو ذو مخلب فهو حرام».
و على هذا، فالرابع و الثالث معا أمارة واحدة، لا أنّهما أمارتان مستقلّتان على التحريم.
و لعلّ ما يكون صفيفه أكثر من دفيفه من الطيور كلّها- خارجا- واجدة للمخلب، و لو كان كذلك لارتفع ثمرة البحث. و على فرض عدم الملازمة- خارجا- بين ما يصفّ و ذي مخلب ففي المقام وجهان: أحدهما: هو الحلّ. في غير الواجد لكلتيهما، لأنّ ذيل الموثّقة يقيّد إطلاق ما دلّ على تحريم ما يصفّ، و ما هو ذو مخلب فيسقطهما عن استقلالهما.
ثانيهما: هو الحرمة فيهما؛ إذ غاية ما في الباب عدم دلالة الذيل على الاستقلال، و
[١] . المصدر، ص ٤٢١.
[٢] . المصدر، ص ٣٨٧.