حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤٦ - تتمة
و أخذ المال و لم يقتل، فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله قال:- و إن ضرب و قتل و أخذ المال، فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول، فيتّبعونه بالمال ثمّ يقتلونه» قال: فقال له أبو عبيدة: أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السّلام: «إن عفوا عنه، كان على الإمام أن يقتله؛ لأنّه قد حارب و قتل و سرق» قال: فقال أبو عبيدة: أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، أ لهم ذلك؟ قال: «لا، عليه القتل».[١]
متن الرواية مضطرب، كما أشرنا إليه في غير المقام.[٢]
و في صحيح بريد[٣] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما جَزاءُ ...
قال: «ذلك إلى الإمام يفعل ما يؤمر»، قلت: فمفوّض ذلك إليه؟ قال: «لا، و لكن نحو الجناية»،[٤] و قال الصادق عليه السّلام في آخر صحيح جميل حين سأل عنه النفي إلى أين؟ من مصر إلى مصر آخر؟ و قال: «إنّ عليّا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة».[٥]
و قال الباقر عليه السّلام في صحيح ابن رئاب عن ضريس: «من حمل السلاح بالليل، فهو محارب إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة».[٦]
أقول: ضريس إن كان ابن عبد الملك، فالرواية صحيحة و إلّا فغير معتبرة. و قيل: إنّ عليّ بن رئاب يروي عن ضريس بن عبد الملك، و به يتميّز، لكن هذا القول لا يوجب الاطمئنان.
تتمّة
قال في الشرائع و الجواهر:
(المحارب كلّ من جرّد السلاح) أو حمله (لإخافة الناس) و لو واحد لواحد على وجه
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٣٣.
[٢] . لاحظ: توضيح مسائل جنگى الذي طبع أربع مرّات في جهاد أفغانستان ضدّ الماركسيّة.
[٣] . بناء على وثاقة يحيى الحلبي الواقع في سنده.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٣٣.
[٥] . المصدر.
[٦] . المصدر، ص ٥٣٧.