حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٣ - تطييب الميت
٣٣٩. الطيب للمحرم
في صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام: «لا تمسّ شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك، و اتّق الطيب في طعامك، و أمسك على أنفك من الرائحة الطيّبة».[١] و سيأتي بحثه في حرف «ع» في هيأة «الاستعمال» فلاحظ.
تطيب المرأة لغير زوجها
في صحيح الوليد أو موثّقته عن الصادق عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أيّ امرأة تطيّبت لغير زوجها ثمّ خرجت من بيتها، فهي تلعن حتّى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت»[٢].
أقول جملة «لغير زوجها» و حرف «ما» غير مذكورتين في النسخة التي كانت عندي من عقاب الأعمال، لكنّها غير قابلة للاعتماد؛ لكثرة الأغلاط في أسنادها و متونها، و هي المطبوعة في مطبعة السعد في بغداد سنة الألف و تسعمائة و الإثنين و الأربعين الميلاديّة (١٩٤٢ م) و الجملة المذكورة في نسخة الكافي أيضا غير موجودة لكنّ طريق الكافي جدير بالبحث لأجل محمد بن إسماعيل فيه[٣].
ثمّ إنّ الظاهر دلالة «اللعن» على الحرمة إذا لم تقم قرينة على خلافها، و لكنّ الكلام في أنّ اللعن لأجل التطيّب لغير الزوج، أو لخروجها عن البيت بلا إذن زوجها، أو لكليهما، و ممّا يردّد الباحث في الحكم بحرمة التطيّب إطلاق الرواية الشامل لتطيّبها للنساء، كما في الأعراس و غيرها من المجالس النسائيّة مع أنّ السيرة قائمة على التطيّب. و كذا الإطلاق يشمل خروجها و لو مع إذن زوجها، و اللّه العالم.
تطييب الميّت
قيل: بمنع تطييبه بالمسك و العنبر و العود و نحوها. و ممّن احتاط في تركه وجوبا
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٤.
[٢] . المصدر، ج ١٤، ص ١١٤.
[٣] . بنينا بعد ذلك على أنّ جهالته لا تضرّ باعتبار السند؛ لأنّه شيخ إحازة و كتب الفضل كانت مشهورة في عصر الكليني.