حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣١ - ضرب النساء أرجلهن لإعلام زينتهن
شيء، قال: «لا شيء عليه»[١].
ثمّ المعلوم عدم جواز قتل الضارب ابتداء، و الروايات ناظرة إلى وقوع القتل في أثناء الدفاع عن النفس من غير قصد.
ثمّ إنّ جواز الدفاع مختصّ بالمضروب غير الظالم، و أمّا المضروب الظالم، فلا بدّ له من تمكين الضارب المظلوم من نفسه بمقدار ظلمه.
و ممّا جاز الضرب هو ضرب الزوجة مخافة نشوزها، قال اللّه تعالى: وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا[٢].
و يجب ضرب من قتل عبده ضربا شديدا كما في الصحاح[٣].
و كذا يجب ضرب المرأة المرتدّة أوقات الصلاة، كما في صحيح حمّاد[٤].
و كذا يجب ضرب من أحدث في المسجد الحرام، كما في صحيح الكناني[٥].
و يجوز للحاكم ضرب من يؤذي الناس بلا جهة قولا و فعلا، و قد سبق دليله في مبحث إيذاء المؤمنين؛ و يستثنى من حرمة الضرب جملة أخرى من الموارد.
ضرب النساء أرجلهنّ لإعلام زينتهنّ
قال اللّه تعالى: وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ[٦].
و هل يمكن التعدّي عن مورد الآية إلى مطلق إعلام الزينة المخفيّة؟ فيه وجهان: من عدم الدليل، و من عدم خصوصيّة في زينة الرجلين، و الأحوط التعدّي و الإلحاق. و يحتمل حمل النهي عن الكراهة تحفّظا على العفّة العامّة.
[١] . المصدر، ص ٤٣.
[٢] . النساء( ٤): ٣٤.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٧١.
[٤] . المصدر، ج ١٨، ص ٥٤٩.
[٥] . المصدر، ص ٥٧٩.
[٦] . النور( ٢٤): ٣١.