حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٣ - ٤٢٠ قتل ذوات الأرواح
٤١٨. قتل الصيد في الحرم
يحرم على المحرم و المحلّ قتل الصيد في الحرم، و ادّعي عليه الإجماع بقسميه عليه، و ممّا يدلّ عليه صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «لا تستحلّن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا أنت حلال في الحرم، و لا تدلّنّ عليه محلّا و لا محرما ...».
و قد استثني منه بعض الحيوانات، فلاحظ حرف «ك» في قسم الواجبات. و أمّا قوله تعالى: ما دُمْتُمْ حُرُماً فهو لا ينفي مطلق المنع، بل المنع الحاصل من الإحرام، فلاحظ.
٤١٩. قتل القملة على المحرم
في موثّق زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: هل يحكّ المحرم رأسه، و يغتسل بالماء؟ قال: «يحكّ رأسه ما لم يتعمّد قتل دابّة».[١]
٤٢٠. قتل ذوات الأرواح
الظلم حرام عقلا، و هو واضح موضوعا و حكما، و عليه ينبغي أن نحكم بحرمة قتل الحيوانات؛ فإنّه ظلم، و لنعم ما قال السعدي.
|
ميازار مورى كه دانه كش است |
كه جان دارد و جان شيرين خوش است[٢] |
|
نعم، فيما ثبت قتله شرعا- جوازا أو وجوبا- نعلم فيه جهة مرجّحة على ظلمه[٣] و في غيره نرجع إلى حكم العقل؛ و إنّا لا ندري رأي أصحابنا فيه صريحا، و لذا نحكم بحرمته احتياطا.
[١] . راجع: المصدر، ص ١٥٩ و ١٦٢ و ١٦٣.
[٢] . ربّما يقال: إنّ الحكم بالحرمة ليس بملاك القبح العقلى المثبت للحرمة الشرعيّة، بل من جهة الرقّة، و لكنّه غير مسموع و إلّا لجرى في أكثر موارد الظلم على الإنسان أيضا.
[٣] . مثل المؤذيات و مأكول اللحم و نحوهما. راجع: وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٩٠.