حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٣ - ٤٨٠ إلقاء المحرم الحلمة عن البعير
ثمّ إنّ الذي لا يستحقّ اللعن هو المسلم أو المؤمن الذي لم يلعن أوّلا، و إلّا فيجوز لعنه انتصارا و انتقاما، كما مرّ. و هل المتجاهر بالفسق يستحقّ اللعن أم لا؟ فيه تردّد و إن كان الأظهر أن المبتدع يستحقّه.
٤٧٩. الإلقاء في التهلكة
قال اللّه تعالى: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.[١]
أقول: الظاهر رجوع النهي إلى الإفراط في الإنفاق حتى يصبح لا مال له، فيهلك.
و يحتمل شموله للتفريط فيه أيضا؛ فإنّ الجهاد إذا لم ينفق فيه حسب الحاجة، كان للمسلم تهلكة في دينه و دنياه.
و لا يبعد القول بشمول النهي أكثر من هذا و هو إلقاء النفس في التهلكة من أيّ سبب كان، و التهلكة كلّ ما كان عاقبته إلى الفناء و الهلاك، كما قيل.
إلقاء السمّ في بلاد المشركين
في رواية السكوني الضعيفة عن الصادق عليه السّلام، عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «نهى رسول اللّه أن يلقى السمّ في بلاد المشركين».[٢]
ذهب جماعة إلى تحريمه. و ذهب جمع إلى الكراهة لأجل ضعف الرواية.
نعم، إذا استلزم إلقاء السمّ المذكور قتل الأطفال و النساء و غيرهما ممّن يحرم قتله من المشركين، حرّم جزما في غير فرض الاضطرار في حالة الحرب.
٤٨٠. إلقاء المحرم الحلمة عن البعير
قال الصادق عليه السّلام في الصحيح: «إن ألقى المحرم القراد عن بعيره، فلا بأس، و لا يلقي الحلمة».
[١] . البقرة( ٢): ١٩٥.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٦.