حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٠ - ٢٨٦ شرب لبن الإبل الجلالة
أقول: هذه الرواية، و الرواية المتقدّمة لعليّ بن جعفر و موثّقة عمّار كلّها تحمل على الرجحان دون اللزوم؛ لأجل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة، فتأمّل، مع أنّ روايتي عليّ بن جعفر ضعيفتان سندا.
٢٨٥. شرب الفقّاع
و في صحيح الوشّاء عن الرضا عليه السّلام: «إنّه حرام، و من شربه كان بمنزلة شارب الخمر، و لو أنّ الدار داري لقتلت بائعه، و لجلدت شاربه ...- و قال عليه السّلام:- هي خمرة استصغرها الناس»[١].
و في موثّقته المكاتبة: أسأله (الكاظم عليه السّلام) عن الفقّاع، فقال: «هو الخمر و فيه حدّ شارب الخمر»[٢]، و الروايات كثيرة.
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى:
و هو شراب متّخذ من الشعير على وجه مخصوص، يقال: إن فيه سكرا خفيّا، و إذا كان متّخذا من غير الشعير فلا حرمة، و لا نجاسة إلّا إذا كان مسكرا،- و قال أيضا:- ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ليس من الفقّاع، فهو طاهر حلال.
ثمّ الصحيح اشتراط الحرمة بالغليان عند سيّدنا الأستاذ الخوئي و غيره، فراجع حواشي العروة.
٢٨٦. شرب لبن الإبل الجلّالة
في صحيح حفص عن الصادق عليه السّلام: «لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة و إن أصابك شيء من عرقها فاغسله»[٣].
و في إلحاق مطلق الحيوان الجلّال بها تردّد، و يقوّي الإلحاق صحيح هشام عنه عليه السّلام:
«لا تأكل لحوم الجلّالات، و إن أصابك من عرقها فاغسله»[٤].
[١] . المصدر، ص ٢٩٢.
[٢] . المصدر، ص ٢٨٧.
[٣] . المصدر، ج ١٦، ص ٤٣١.
[٤] . المصدر.