حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٩ - ٤٨٣ و ٤٨٤ اللواط
الكلام فيه في الزنا الذي يظهر من غير واحد الإجماع على عدم الفرق بينه و بين ما هنا في ذلك، مضافا إلى ما في الغنية من الإجماع أيضا، فيخصّ به حيئذ ما دلّ على قتل أرباب الكبائر في الثالثة، و اللّه العالم.
أقول: إذا عرفت هذا، فإليك روايات المسألة:
الرواية الأولى: قال الباقر عليه السّلام في موثّقة زرارة: «الملوّط حدّه حدّ الزاني».[١]
الظاهر أنّ «الملوّط» اسم فاعل من التفعيل و ليس باسم مفعول من الثلاثي المجرّد، فمعناه أنّ حدّ اللاطيّ حدّ الزاني.
الرواية الثانية: عن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن عليه السّلام، و قرأت جواب أبي الحسن عليه السّلام بخطّه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حدّ؟ فإنّ بعض العصابة روى أنّه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه. فكتب: «لعنة اللّه على من فعل ذلك». و كتب أيضا- هذا الرجل و لم أر الجواب- ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه ما توبته؟ فكتب:
«القتل»، و ما حدّ رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد؟ فكتب «مائة سوط».[٢]
الرواية الثالثة: في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين، ضرب الرجل و أدّب الغلام».[٣]
و هذا مباحث كما تأتي:
المبحث الأوّل: أنّ الرواية الأولى و الثالثة لا إشكال فيهما سندا. و أمّا الثانية، فطريق الشيخ إلى الحسين صحيح على المشهور في المشيخة، و عندي غير معتبر، و قول الحسين الثقة: «و قرأت جواب أبي الحسن بخطّه» يكفي لإثبات قول الإمام عليه السّلام. و قوله:
«و لم أر الجواب» يضعّف اعتبار الجملات الباقية؛ لاحتمال جعلها من الرجل السائل؛ فإنّه مجهول الحال، و بالجملة هي غير ثابتة من الإمام عليه السّلام.
المبحث الثاني: أنّ مضمون الرواية الثالثة قد مرّ بشكل مفصّل في حرف «ج» في
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤١٦.
[٢] . المصدر، ص ٤١٧.
[٣] . المصدر، ص ٤٢١.