حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٨ - ٤٨٣ و ٤٨٤ اللواط
قال المحقّق و صاحب الجواهر في كتاب الحدود:[١]
(أمّا اللواط، فهو وطء الذكران) من الآدميّ (بإيقاب و غيره)، و اشتقاقه من فعل قوم لوط، و حرمته من ضروريّ الدين فضلا عمّا دلّ عليه في الكتاب المبين، و سنّة سيّد المرسلين و آله الطيّبين الطاهرين ....
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطيّ».
و في آخر عنه: «اللواط ما دون الدبر، و الدبر هو الكفر ...»، و سأله حذيفة عن اللواط؟
فقال: «بين الفخذين». و سأله عن الوقب؟ فقال: «ذلك الكفر بما أنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله».
و المراد بالإيقاب على ما في المسالك إدخال الذكر و لو بعض الحشفة ....
و على كلّ حال، فالظاهر أنّ إطلاق اللواط على غيره من التفخيذ أو الفعل بين الأليتين من المجاز، و إدراج المصنّف له في تعريفه تبعا للنصوص التي: منها: ما سمعته بل ربّما كان الظاهر من بعضها كونه المراد من اللوطيّ. و كيف كان (فكلاهما لا يثبتان إلّا بالإقرار أربع مرّات) الذي قطع به الأصحاب ....
و إن لم يكن إيقابا، كالتفخيذ، و بين الأليتين، فحدّه مائة جلدة ...، بل في المسالك هو المشهور، و عليه سائر المتأخّرين، بل عن صريح الانتصار، و ظاهر الغنية الإجماع عليه؛ للأصل و الاحتياط، و خبر سليمان بن هلال المنجبر بما عرفت عن الصادق عليه السّلام في الرجل يفعل بالرجل؟ فقال: «إن كان دون الثقب، فالحدّ. و إن كان ثقب، أقيم قائما ثمّ ضرب بالسيف». الظاهر في كون المراد من الحدّ فيه الجلد، (و قال في النهاية: يرجم إن كان محصنا، و يجلد إن لم يكن)، بل في المسالك حكاية عن القاضي و جماعة جمعا بين الروايات السابقة المشتملة على أنّ حدّه حدّ الزاني، و بين ما دلّ على قتله بحمل الأوّل على غير الموقب. و الثاني عليه، عن المختلف نفى البأس فيه.
(و الأوّل أشبه، و يستوي فيه الحرّ و العبد، و المسلم و الكافر)، مع عدم كون الفاعل و المفعول مسلما و إلّا قتل، كما عرفت (و المحصن و غيره، و لو تكرّر منه الفعل و تخلّل الحدّ منه مرّتين، قتل في الثالثة. و قيل: في الرابعة و هو أشبه، و أحوط في الدماء، و قد سبق
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٧٤، ما بين القوسين عبارة الشرائع و غيره عبارات صاحب الجواهر رحمه اللّه.