حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢٠ - ٤٦٤ لبس الحرير على الرجال
«ل»
٤٦٤. لبس الحرير على الرجال
يحرم لبس الحرير على الرجال في الجملة إجماعا كما عن جماعة، بل عن كثير دعوى إجماع علماء الإسلام عليه، بل قيل: إنّه من ضروريات الدين، و يشهد له جملة من النصوص، كما في المستمسك لسيّدنا الحكيم. قدّس سرّه
أقول: في معتبرة إسماعيل بناء على وثاقة أبان الواقع في سندها- عن الصادق في الثوب يكون فيه الحرير؟ فقال: «إن كان فيه خلط فلا بأس».[١]
أقول: مفهومه ثبوت البأس إن لم يكن فيه خلط، فتأمّل.
و في موثّقة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الحرير و الديباج؟ فقال:
«أمّا في الحرب، فلا بأس و إن كان فيه تماثيل».[٢]
أقول: دلّت الرواية على جواز لبس الحرير في الحرب و هو إجماعيّ، لكن لا يستفاد منها حرمة لبسه في غير الحرب؛ لأنّ مفهومه و إن قلنا باعتباره- ثبوت البأس في لبسه إن كان فيه تماثيل.
و في خبر عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام، قال: سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء؟ قال: «لا باس»[٣] و هذا الحكم أيضا إجماعيّ.
[١] . وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٧١.
[٢] . المصدر، ص ٢٧٠.
[٣] . المصدر، ص ٢٧٦ و هامشها.