حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣٤ - ٣٩٥ و ٣٩٦ تقبيل المحرم امرأته
الذي يشبهه السجود في غاية التذلّل. و المتحصّل جواز تقبيل أيدي العلماء و السادات الصالحين إكراما، و أولي الأرحام للرحم، و يشكل تقبيل غيرهم حسب الإطلاق و إن كان معلّمه و أستاذه في بعض الصناعات.
نعم، الظاهر جواز تقبيل الصغار حبّا و ترحّما، للسيرة فافهم- و لا أدري رأي الأصحاب في المسألة. و أمّا تقبيل الوجه حبّا لا إكراما-، فلا دليل لفظيّ على المنع، و من يفتي بجوازه، لم يكن محجوجا بشيء مهمّ، و اللّه العالم.
٣٩٥ و ٣٩٦. تقبيل المحرم امرأته
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام، قال: سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ...؟ قلت: المحرم يضع يده بشهوة؟ قال: «يهريق دم شاة»، قلت: فإن قبّل؟
قال: «هذا أشدّ ينحر بدنة».
قال الصادق عليه السّلام في صحيح مسمع: «يا أبا سيّار! إنّ حال المحرم ضيقة، فمن قبّل امرأته على شهوة و هو محرم، فعليه دم شاة. و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى، فعليه جزور و يستغفر ربّه».[١]
و في صحيح الحلبي أنه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع طاف بالبيت و بين الصفا و المروة، و قبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه؟ قال: «عليه دم يهريقه».[٢]
و في صحيح معاوية ...: سألته عن رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي؟ قال: «عليه دم يهريقه من عنده».[٣]
أقول: الثالثة محمولة على الأوليين، فالمستفاد منها أمور.
الأمر الأوّل: لزوم نحر الجزور إذا قبّلها بشهوة و أمنى.
الأمر الثاني: لزوم ذبح الشاة إذا قبّلها شهوة أو وضع يده بشهوة، على تأمّل في الأخير.
[١] . المصدر، ج ٩، ص ٢٧٦ و ٢٧٧.
[٢] . المصدر، ص ٢٦٩.
[٣] . المصدر، ص ٢٧٦.