حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٨ - ٢٤٦ و ٢٤٧ الزنا
لكنّي أنام الليل و النهار، و لو أجد شيئا بينهما لنمته»[١].
أقول: التزكية بالعمل هو غاية حياة الإنسان، و قد قال اللّه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. و المراد بها هنا هي التزكية بالقول بأن يمدح الإنسان نفسه بذكر صفات حسنة، أو أفعال صالحة، كما في الرواية.
و في النفس من دلالة الآية الشريفة الأولى على الحرمة بعض الشيء؛ إذ ربّما تلوح منها الإرشاديّة، فلاحظ، و دلالة الآية الثانية على الحرمة ربّما لا تخلو عن خفاء.
٢٤٦ و ٢٤٧. الزنا
قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا[٢].
و قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ ... فَبايِعْهُنَّ ...[٣].
و قال تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[٤].
و في صحيح السيد عبد العظيم قدّس سرّه عن الكاظم عليه السّلام عدّه من جملة الكبائر؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً[٥].
و في كتاب الحدود من الجواهر:
المجمع على تحريمه في كلّ ملّة حفظا للنسب، و لذا كان من الأصول الخمسة التي يجب تقريرها في كلّ شريعة و هو من الكبائر المعلومة قطعا من الكتاب و السنّة و
[١] . البرهان، ج ٤، ص ٢٥٤.
[٢] . الإسراء( ١٧): ٣٢.
[٣] . الممتحنة( ٦٠): ١٣.
[٤] . النور( ٢٤): ٣.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٥٣.