حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤٤ - ٤٨٦ التمثيل
«م»
٤٨٦. التمثيل
في الصحيح عن الصادق عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أراد أن يبعث سريّة، دعاهم، فأجلسهم بين يديه، ثمّ يقول: سيروا بسم اللّه ... و لا تغلّوا، و لا تمثّلوا، و لا تغدروا ...».[١]
و في رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من أحدث حدثا أو آوى محدثا، فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه صرف و لا عدل». قيل: يا رسول اللّه، ما الحدث؟ قال: «من قتل نفسا بغير نفس، أو مثّل مثلة بغير قود، أو ابتدع بدعة بغير سنّة، أو انتهب نهبة ذات شرف». فقيل: ما العدل؟ قال: «الفدية»، قيل: ما الصرف؟
قال: «التوبة».[٢] و لكن في سندها مجاهيل.
و في الشرائع:
«و لا يجوز التمثيل بهم». و في الجواهر: بقطع الأناف و الأذان و نحو ذلك في حال الحرب بلا خلاف أجده فيه، كما سمعته من النهي عنه في النصوص السابقة، مضافا إلى ما عن عليّ عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا تجوز المثلة و لو بالكلب العقور». و إلى مخافة استعمالهم إيّاها مع المسلمين، بل مقتضى النصوص و أكثر الفتاوى عدم الفرق في ذلك بين حال الحرب و غيره، و بين ما بعد الموت و قبله، بل لا فرق أيضا بين ما لو فعلوا ذلك بالمسلمين و عدمه و إن كان مقتضى قوله تعالى: الْحُرُماتُ قِصاصٌ الجواز،
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٣.
[٢] . المصدر، ج ١٩، ص ١٨.