حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٢ - ٢٧٦ استماع الغناء
ثلاث، لكنّها بأسرها ضعيفة سندا[١]، فلا بدّ من استناد الحرمة إلى الفهم من مذاق الشرع، بل إلى وجوب الجهاد مع القدرة و لم أجد- عاجلا- من تعرّض له في باب الجهاد.
٢٧٥. السمعة
و هو إتيان العمل القولي ليسمعه الناس، و يدلّ على حرمته ما دلّ على حرمة الرياء، و الروايات الواردة في السمعة لعلّها لا تسلم سندا، و الحكم واضح.
٢٧٦. استماع الغناء
وردت في الموضوع جملة من الروايات لكنّها ضعيفة سندا، أو دلالة فلاحظ[٢]، و لعلّ العمدة في إثبات الحرمة خبر عليّ بن جعفر عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس إليه؟ قال: «لا»[٣]. لكنّ سنده ضعيف و مرسل.
و هو ظاهر في حرمة الاستماع دون السماع.
و يمكن أن يستدلّ بصحيحي محمّد بن مسلم و أبي الصباح عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ قال: «هو» الغناء؛ بناء على عود الضمير على نسخة إلى كلمة «الزور» أو على كون الغناء تفسيرا له بناء على نسخة ليست فيها كلمة الضمير، فالمراد من الشهود هو الحضور للاستماع[٤]. و هاتان العمدتان في المقام، لكنّ الآية لا تدلّ على حرمة الشهود، فلاحظ سياق الآيات في سورة الفرقان.
و في رواية الطاطرى عنه عليه السّلام: «استماعهنّ (أي الجواري المغنّيات) نفاق»[٥]. و الظاهر منه عرفا حرمة استماع الغناء لا غير. لكنّ الرواية ضعيفة سندا على الصحيح.
و يمكن استناد المنع إلى الروايات الضعيفة سندا لكثرتها لمن اطمأنّ بصدور بعضها عن الإمام عليه السّلام أو إلى ارتكاز المتشرّعة.
[١] . المصدر، ج ١١، ص ٦٥.
[٢] . المصدر، ج ١٢، ص ٢٢٧ و ٢٣١ و ٢٣٦.
[٣] . المصدر، ص ٣٢٢.
[٤] . المصدر، ص ٢٢٦.
[٥] . المصدر، ص ٨٨.