حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٠ - ١٩٢ و ١٩٣ إخراج المطلقات في العدة و خروجها
خروج الزوجة من البيت من دون إذن زوجها
في كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه، قال: سألته عن المراة ألها أن تخرج بغير اذن زوجها؟ قال: «لا ...»[١].
أقول: كتاب عليّ بن جعفر لم يصل إلى صاحبي البحار و الوسائل بسند معتبر.
و في صحيح ابن مسلم عن الباقر، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «... و لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه، و إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء، و ملائكة الأرض، و ملائكة الغضب، و ملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها»[٢].
أقول: لكنّ في السند مالك بن عطيّة و هو مشترك بين المجهول و الثقة، ففي اعتبار الرواية نظر فلاحظ و على تقرير اعتبار الروايتين سندا، أو حصول الاطمئنان من كثرة الروايات في المقام بالحكم، يحرم خروجها مطلقا حتّى إذا لم يزاحم حقّ زوجها للإطلاق، و لا يسمع ما ذكره السيّد الأستاذ الخوئي من تقييد الحكم بمزاحمة حقوق الزوج، و أمّا بملاحظة ضعف الروايتين فما ذكره مقبول. و هل يجوز لزوجها أن يمنعها من أن تصل رحمها أم لا؟ سيأتي جوابه في عنوان «القطع» في حرف «ق». و على كلّ، يجوز خروجها من دون إذن بعلها عند الحرج بمقدار رفعه.
١٩٢ و ١٩٣. إخراج المطلّقات في العدّة و خروجها
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[٣].
أقول: لاحظ الروايات في الوسائل[٤]، و نحن لا نذكر إلّا بعضها.
ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها
[١] . المصدر، ج ١٤، ص ١١٣.
[٢] . المصدر، ص ١١٢.
[٣] . الطلاق( ٦٥): ٢.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٣٤.