حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٦ - اتباع خطوات الشيطان
«ت»
اتّباع خطوات الشيطان
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ[١].
الظاهر أنّه ليس محرّما برأسه، بل هو عبارة عن مخالفة الشريعة قولا و عملا، كما إذا أمسك عن أكل بعض الأطعمة المحلّلة؛ بانيا على حرمته، أو أفتى بحرمة بعض المأكولات الطيّبة، أو بجواز المحرّمة، أو يأكلها، بل و أعمّ من المأكولات، كما يظهر من بعد الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ[٢].
و في صحيح منصور بن حازم، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ... فقال: يا أبا جعفر! إنّي حلفت بالطلاق، و العتاق، و النذر. فقال له: «يا طارق! إنّ هذه من خطوات الشيطان».
و في موثّقة ابن حجّاج عنه عليه السّلام: «إذا حلف الرجل على شيء و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه، فليأت الذي هو خير، و لا كفّارة عليه، و إنّما ذلك من خطوات الشيطان». و الروايات متظافرة، لاحظها في تفسير البرهان[٣].
[١] . البقرة( ٢): ١٦٨.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٠٤.
[٣] . ج ١، ص ١٧٤.