حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٧ - ٤٢٥ القذف بالزنا و اللواط
فقال: «مه»، فقال الرجل: إنّه ينكح أمّه و أخته، فقال: «ذلك عندهم نكاح في دينهم».[١]
و في موثّقة أبي بصير[٢] عن الصادق عليه السّلام: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يقال للإماء: يا بنت كذا و كذا؛ فإنّ لكلّ قوم نكاحا».[٣]
و في صحيح الحلبي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام: «نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلّا أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه».
و قريب منه صحيح ابن سنان، و في آخره: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب».[٤]
و في صحيح آخر لابن سنان عن الصادق عليه السّلام: «قضى أمير المؤمنين أنّ الفرية ثلاث، يعني ثلاث وجوه: إذا رمى الرجل الرجل بالزنا. و إذا قال: إنّ أمّه زانية. و إذا دعا لغير أبيه، فذلك فيه حدّ ثمانون».[٥]
و في موثّق عبّاد عن الصادق عليه السّلام، عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «إذا قال الرجل للرجل يا معفوج (مفتوح)، يا منكوح في دبره؛ فإنّ عليه حدّ القاذف».[٦]
أقول: المعفوج: المنكوح، كما في مجمع البحرين.
إذا عرفت هذا، فهنا مسائل كما تأتي لا:
المسألة الأولى: أنّ القذف إنّما هو في الزنا و اللواط، سواء في الفاعل و المفعول دون السحق و غيره. أمّا الجهة الثبوتيّة، فللروايات المتقدّمة، و إطلاق خبر حريز عن الصادق عليه السّلام: «القاذف يجلد ثمانين جلدة، و لا تقبل له شهادة أبدا إلّا بعد التوبة أو يكذب نفسه، فإن شهد له ثلاثة و أبى واحد، يجلد ثلاثة، و لا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المكحلة»[٧] لكن في إطلاقه لما نحن بصدده،
[١] . المصدر، ج ١٤، ص ٥٨٨.
[٢] . التوصيف بالموثّقة لأجل وهب بن حفص الواقفي الثقة، و الإنصاف عدم إحراز كون وهب المذكور في السند هو الثقة دون وهب المجهول، فالرواية غير خالية عن نقاش في سندها.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٨٨.
[٤] . المصدر، ج ١٨، ص ٤٣٠.
[٥] . المصدر، ص ٤٣٣.
[٦] . المصدر.
[٧] . المصدر.