حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٠ - ٥٢١ نقض اليقين بالشك
٥٢١. نقض اليقين بالشكّ
في صحيحة زرارة المضمرة ...: «و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ و إنّما تنقضه بيقين آخر».[١]
و في صحيح آخر له عن الباقر عليه السّلام: «فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا»[٢] ... «فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».[٣]
و في صحيح ثالث له عن أحدهما عليهما السّلام ...: «و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها أخرى، و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشكّ، و لا يدخل الشكّ في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنّه ينقض الشكّ باليقين، و يتمّ على اليقين، فيبني عليه؛ و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات».[٤]
أقول: كلمة «لا ينبغي» في الرواية الثانية و إن لم تدلّ على الحرمة في نفسها، لكنّها- بملاحظة الموارد- تدلّ عليها فلاحظ- كما أنّ نقض اليقين بالشكّ في مورد الرواية الأخيرة مغائر لما في مورد الروايتين الأوّلتين إلّا أن يوجّه بما يرجع إليهما.
و كيفما كان، فهذه الروايات تدلّ على حرمة نقض اليقين في ما يترتّب عليه شرعا بالشكّ، و وجوب البناء على كون المشكوك الفعلي متيقّنا، كما كان كذلك سابقا.
ثمّ إنّ الرواية الأخيرة ظاهرة في اختصاص الحكم المذكور بباب الصلاة، و عدم شمولها لجميع الموارد؛ بناء على قراءة الجملات مبنيّة للفاعل بقرينة قوله: «قام»؛ لرجوع الضمائر فيها إلى المصلّي.
و في استفادة الحكم من هذه الروايات في تمام أبواب الفقه في الشبهات الحكميّة و الموضوعيّة إلّا فيما ثبت استثناؤه، كلام و إشكال مذكور في محلّه.
و لا بعد في جريانه في الموضوعات و الأحكام؛ خلافا للأخباريّين، و الفاضل
[١] . وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٥.
[٢] . المصدر، ج ٢، ص ١٠٦٢.
[٣] . المصدر، ص ١٠٦٥.
[٤] . المصدر، ج ٥، ص ٣٢١.