حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٩ - القمار
فتحصّل أنّه يحرم قلع نبات الحرم حشيشها و شجرها إلّا ما استثني و هو النخل، و شجر الفاكهة، و ما نبت في مضربه، و داره بعد بناء الدار، و اتّخاذ المضرب، و ما ينزع لأكل الإبل من النبات، و في إلحاق سائر الحيوانات بالإبل وجه.
نعم، لا إشكال في إرسال الحيوان في الحرم لتأكل ما تشاء؛ لعدم الدليل على المنع، و كفّارة قطع الشجرة ثمنها، و في بعض الروايات التي لا بعد في اعتبار سندها «ذبح بقرة».[١] و تحمل على الفضل.
٤٤١. تقليم الأظفار على المحرم
في صحيح معاوية: سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل المحرم تطول أظفاره؟ قال:
«لا يقصّ شيئا منها،[٢] إن استطاع؛ فإن كانت تؤذيه، فليقصّها (فليقلمها خ)، و ليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام».
و في معتبرة إسحاق عن الكاظم عليه السّلام: سألته عن رجل أحرم، فنسي أن يقلم أظفاره؟
قال: فقال: «يدعها»، قال: قلت: إنّها طوال قال: «و إن كانت»، قلت: فإنّ رجلا أفتاه أن يقلمها و يغتسل و يعيد إحرامه ففعل؟ قال: «عليه دم».[٣]
أقول: إن قلّم أصابع يديه كلّها، فعليه دم شاة، و إن قلّم أصابع يديه و رجليه جميعا، فإن كان في مجلس واحد، فعليه دم، و إن كان فعله متفرّقا في مجلسين، فعليه دمان». كما في صحيح أبي بصير،[٤] و ينافيه بعض الروايات الآخر، و تفصيله في محلّه.
القمار
سيأتي بحثه في حرف «م» في عنوان «الميسر» إن شاء اللّه.
[١] . راجع: وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٢- ١٧٨ و ٣٠١.
[٢] . فيحرم أن يقصّ شيئا من الظفر.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٦٢.
[٤] . المصدر، ص ٢٩٣.