حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠١ - ٣٦٧ الغدر و لو بالكفار
«غ»
٣٦٧. الغدر و لو بالكفّار
قال في مجمع البحرين: «الغدر: ترك الوفاء و نقض العهد».
قال في الجواهر:
و كذا لا يجوز الغدر بهم بأن يقتلوهم بعد الأمان مثلا بلا خلاف أجده فيه؛ للنهي عنه أيضا في النصوص السابقة، مضافا إلى قبحه في نفسه، و تنفير الناس عن الإسلام ...
نعم، يجوز الخدعة في الحرب، كما صرّح به الفاضل في جملة من كتبه، بل في التذكرة و المنتهى دعوى الإجماع، و قال: تجوز المخادعة في الحرب، و أن يخدع المبارز قرينه ليتوصّل بذلك إلى قتله إجماعا، و قد روى العامّة أنّ عمرو بن عبدودّ بارز عليا ....[١]
أقول: أمّا الدليل على جواز الخدعة، فهو خبر إسحاق عن الصادق.[٢] و ضعفه سندا لا يضرّ بالحكم.
و أمّا ما نقله صاحب الوسائل في باب تحريم الغدر و القتال مع الغادر، فضعيف سندا و دلالة، فلاحظ.[٣]
نعم، يدلّ عليه قول الصادق عليه السّلام في الصحيح: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أراد أن يبعث سريّة ... ثمّ يقول: سيروا بسم اللّه، و باللّه، و في سبيل اللّه، و على ملّة رسول اللّه، لا تغلّوا،
[١] . جواهر الكلام، ص ٥٦٢( كتاب الجهاد، الطبعة القديمة).
[٢] . راجع وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٠٢ و في سنده غياث بن كلوب الذي رجعنا عن وثاقته أخيرا.
[٣] . المصدر، ج ١١، ص ٥١.