حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٤ - قرب الصلاة سكرانا
لا يجوز قرب الأمة المشتراة و إن لم تكن حبلى إلّا بعد الاستبراء. و المسألة لخروجها عن محلّ الابتلاء لا تستحقّ التفصيل.[١]
القرب إلى الزنا
قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا.[٢] و هو عبارة عن الزنا و قد مرّ في حرف «ز».
قرب الفواحش
قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.[٣]
و الحقّ أنّه لا حكم جديد في الآية؛ فإنّ الفواحش هي المحرّمات أو مع ترك الواجبات أو بعضهما. نعم، تفسير الآية محتاج إلى تأمّل عميق.
قرب الصلاة سكرانا
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا.[٤]
في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «إن اللّه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى يعني سكر النوم».[٥]
و على هذا حيث لا قائل بالحرمة، يحمل على الكراهة.
و يمكن أن يقال بحرمة إقامة الصلاة للسكران زائدا على حرمة شرب المسكر و إن أتى بتمام أجزائها و شروطها، و يحتمل كون النهي إرشادا إلى إتيان الصلاة صحيحة، كما يظهر من ذيل الآية.
[١] . المصدر، ص ٣٦.
[٢] . الإسراء( ١٧): ٣٢.
[٣] . الأنعام( ٦): ١٥١.
[٤] . النساء( ٤): ٤٣.
[٥] . البرهان، ج ١، ص ٣٧٠.