حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٣ - ٦٥٤ - ٦٥٨ الكافر و الكافرة
أقول: لا دليل لفظيّ في الصمّاء وحدها، فلا بدّ من استناد الحكم فيها إلى الإجماع، كما أنّ اعتبار شروط الملاعنة في القذف غير واضح الوجه، فلا بدّ من الاحتياط.
٦٥٤- ٦٥٨. الكافر و الكافرة
قال اللّه تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ.[١]
و قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ ... فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ.
و قال تعالى: وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ.[٢]
و قال تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ.[٣]
المستفاد من الآيات الكريمة أمور:
الأمر الأوّل: حرمة نكاح المرأة غير المسلمة غير الكتابيّة إبتداء على المسلم.
و في الشرائع و متنها: «لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابيّة إجماعا من المسلمين، فضلا عن المؤمنين، و كتابا و سنّة ... و كذا العكس، لأنّ الكافرة مكلّفة بالفروع».
الأمر الثاني: حرمة نكاح غير المسلمة مطلقا و لو كانت كتابيّة بقاء؛ لإطلاق النهي عن إمساك نكاح الكوافر. فإذا أسلم الزوج المشرك أو الكتابي؛ يحرم عليه إمساك زوجتها الكافرة و إن كانت كتابيّة.[٤]
و كذا العكس لما أشرنا إليه في سابقه، فتأمّل، و المراد من النكاح المحرّم هنا إمّا
[١] . البقرة( ٢): ٢٢١.
[٢] . الممتحنة( ٦٠): ١٠.
[٣] . المائدة( ٥): ٨.
[٤] . و يمكن أن يحمل الكوافر على غير الكتابيات؛ لبعد جواز نكاحها على المسلم الأصلي و حرمتها على المسلم المسبوق بالكفر، و سيأتي ما هو الحقّ فيما بعد.