حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٠ - ٣١٢ تصرف العبد في ماله
و في العروة: «لا يجوز اللطم ...» بل و الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط، و وافقه على هذا الاحتياط اللزومي فضلاء العصر.
أقول: لم أجد دليلا معتبرا على الحكم في مقابل أصالة الإباحة، فلاحظ[١].
التصرّف في مال الغير
لاحظ عنوان «الاستعمال» في حرف «ع».
٣١٢. تصرّف العبد في ماله
في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام: «لا يجوز للعبد تحرير، و لا تزويج، و لا عطاء من ماله إلّا بإذن مولاه».
أقول: عدم جواز التحرير و التزويج وضعيّ لا تكليفيّ، كما يظهر من صحيح منصور[٢].
و في صحيح معاوية عنه عليه السّلام في رجل كاتب على نفسه و ماله و له أمة و قد شرط عليه أن لا يتزوّج فأعتق الأمة و تزوّجها؟ قال: «لا يصلح له أن يحدث في ماله إلّا الأكلة من الطعام، و نكاحه فاسد مردود»[٣].
أقول: لكن إذا أجاز سيّده، صحّ التزويج، كما في صحيح زرارة[٤].
و في صحيح زرارة عنهما عليهما السّلام قالا: «المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلّا بإذن سيّده». قلت: فإنّ السيّد كان زوّجه بيد من الطلاق؟ قال: «بيد السيّد، ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء، أفشيء الطلاق»؟[٥].
أقول: الاستفهام تقريريّ، و هذه الرواية تدلّ على منع عامّة التصرّفات سوى ما جرت السيرة على جوازه من غير إذن المولى[٦].
[١] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٩١٥.
[٢] . المصدر، ج ١٤، ص ٥٢٢.
[٣] . المصدر، ص ٥٢٣.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر، ج ١٥، ص ٣٤٣.
[٦] . البرهان، ج ٢، ص ٣٧٦.